التنحي الآن استبسال وليس استسلام
العراب
لماذا هم مصرون على إقحام حماس وحدها في هذه العملية ، فالرئيس مبارك وحسب إحدى الصحف المصرية يقوم باتصالاته مع حماس لحلحلة الأزمة وهو بذلك يلفت نظر كل من لم يقر بعد بمسؤولية حماس عن العملية لجعلها وحدها فقط المسؤولة ، وتلك واشنطن على لسان بولتون تطالب دمشق بفك الشيفرة واعتقال خالد مشعل.
وبكل الأحوال فإذا كانت حماس وحدها ضالعة بذلك فان كلا الفريقين ( حماس ـ إسرائيل) قد قدم خدمة للأخر ، فحماس تقدم الذريعة لإسرائيل لشن هذه الحملة البربرية (عند الرأي العام العالمي على الأقل لأن إسرائيل دوما ليست بحاجة إلى ذرائع).
وإسرائيل تحول حماس إلى أسطورة في المقاومة والنضال أكثر مما هي عليه حتى ،وقد يرى مراقب أن الرئيس عباس ـ نوعا ما ـ ليس ضد هذه العملية الإسرائيلية وان كانت العملية قد تتطور لحد يفوق تصورات عباس.
فالرئيس عباس قد استفذ كل محاولات الضغط على حماس لاستعادة السيطرة على الحكومة وأيضا للسيطرة على الحنفية الأوربية التي أغلقت كغيرها عند تولي حماس للسلطة ،فبهذه العملية وباعتقال عدد غير قليل من الوزراء والنواب الحمساويون وباستمرار الوضع كذلك فربما ستجد حماس نفسها غير قادرة على السيطرة ـ إداريا على الأقل ـ على مؤسسات الحكومة مما يقدم فرصة أكبر لمنظمة التحرير عموما وللفتحاويين خصوصا باستعادة زمام الأمور ، بالرغم من أنها (حماس ) قد توافقت معهم مؤخرا على وثيقة الأسرى ولا أدري إذا جاء توافق حماس ذلك تكتيكا لما توقعته حماس من إسرائيل اثر عملية أسر الجندي.
وبعيد عن كل الاستنتاجات والتصورات والتحليلات والشكوك فان المهم الآن هو الوضع على الأرض ، غارات جوية يومية وتخريب للبنية التحتية واعتقال أكبر عدد من المسؤولين الفلسطينيين عموما والحمساويون خصوصا ، وهجوم بري وشيك .
هل يكون الحل بإطلاق سراح الجندي الأسير…؟وماذا بعد …؟
وهل ستقوم إسرائيل فيما بعد بإطلاق جميع من اعتقلتهم على الأقل منذ بدء العملية …أشك في ذلك .
فماذا استفدنا إذا من الوهم المتبدد ؟
أنا لا أقول أنني ضد العملية إطلاقا ولكن حساب السوق جاء مخالفا لحساب الصندوق.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |